لماذا لا يزال قطاع اللوجستيات السعودي بمليارات الريالات يعمل عبر واتساب
تنقل المملكة العربية السعودية بضائع بمليارات الريالات كل يوم، ومع ذلك لا تزال معظم هذه العمليات تُدار عبر قنوات غير رسمية. إليك لماذا هذا على وشك التغيير.
يُعدّ قطاع اللوجستيات في المملكة العربية السعودية من أضخم القطاعات في الشرق الأوسط، إذ ينقل كل شيء من مواد البناء إلى السلع الاستهلاكية عبر بلد تبلغ مساحته ضعف مساحة أوروبا الغربية. الأرقام ضخمة. تُقدَّر قيمة سوق الشحن في المملكة بأكثر من 50 مليار دولار، وهو ينمو بوتيرة تفوق معظم اقتصادات المنطقة. ومع ذلك، إذا سألت أي مالك أسطول أو مرسل أو سائق كيف يُنسّق عمله اليومي، فالجواب تقريبًا دائمًا هو: واتساب.
البنية التحتية غير الرسمية
ثمة سبب وجيه لأن يصبح واتساب نظام التشغيل الفعلي لشحن البضائع في المملكة. إنه مجاني وفوري ويعمل على أي هاتف وكل سائق يمتلكه مسبقًا. في قطاع نما بشكل عضوي، غالبًا عائلات تمتلك أساطيل وعلاقات عملاء مبنية على الشفهي واتفاقيات غير رسمية، كان الأسهل دائمًا. ولا يزال كذلك. ادخل إلى أي مكتب عمليات أسطول في الرياض أو جدة، وستجد مرسلًا يدير 20 أو 50 أو حتى 200 شاحنة عبر مجموعة من المحادثات الجماعية والرسائل الصوتية والمكالمات الهاتفية. جميع التعيينات وتأكيدات الاستلام وتنبيهات الأعطال وطلبات الوقود تمر عبر هواتف شخصية دون أي هيكل أو سجل مراجعة أو رؤية لأي شخص ليس جزءًا من المحادثة مباشرة.
لماذا يُسبب هذا مشاكل حقيقية
النظام غير الرسمي يعمل حتى يتوقف عن العمل. سائق يفوته رسالة فتتأخر عملية الاستلام. عميل يتصل للاستفسار ولا أحد يعرف أين الشاحنة. نزاع يقوم حول توصيل ولا توجد وثائق لتسويته. مالك أسطول يحاول فهم سبب ارتفاع تكاليف الوقود الشهر الماضي وليس لديه سوى إيصالات ورقية. هذه ليست حالات نادرة. إنها الواقع اليومي لمعظم مشغّلي أساطيل المملكة. يستهلك النظام غير الرسمي قدرًا هائلًا من الجهد البشري. مرسلون يقضون ساعات في مطاردة التأكيدات. مالكون يتحققون يدويًا من المصاريف نهاية الشهر. سائقون ينتظرون تعليمات لا تصلهم بوضوح. كل هذا الوقت والمال هدر يمكن للنظام الرقمي المنظّم إلغاؤه.
ما الذي يدفع التغيير الآن
ثلاث قوى تتقاطع لتجعل الرقمنة حتمية. أولًا، تدفع رؤية 2030 قطاع اللوجستيات نحو معايير أعلى. استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية الوطنية تضع أهدافًا صريحة حول البنية التحتية الرقمية وكفاءة سلسلة التوريد. ثانيًا، وصل انتشار الهواتف الذكية بين سائقي الشاحنات إلى مستوى يجعل الحلول البرمجية عملية حقًا على نطاق واسع. ثالثًا، تزداد المنافسة: الشركات التي ترقمن عملياتها تعمل بكفاءة أعلى وتفوز بعقود أكثر وتحتفظ بسائقين أفضل. أصحاب الأساطيل الذين يدركون هذا التحول مبكرًا هم من سيحددون عقد اللوجستيات القادم في المملكة. البنية التحتية التي يحتاجونها موجودة. لم تُبنَ بعد خصيصًا لهذا السوق بالعربية مع البيئة التنظيمية للمملكة مضمّنة من البداية. هذا بالضبط ما تعمل تراك-كينج على تحقيقه.
Truc-King
هل أنت مستعد لرقمنة أسطولك؟
منصة عمليات الأسطول في المملكة — مبنية لكل شاحنة على الطريق.